الشيخ الأنصاري
مقدمة 142
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
الرسالة الدخانية التي أشرنا إليها . هذا ما اطلعنا عليه من تقريرات بحثه الشريف . ولعل هناك تقريرات أخرى عند بعض تلاميذه لم تصل إلينا وذهبت مع ما ذهب من الكتب المخطوطة الأخرى النفيسة ، أو هي في مكتبات الغرب قد بيعت أو نهبت . ( آثاره العمرانية ) : قد عرفت في حياة ( السيد المترجم : أنه بنى مدرستين في ( سامراء ) لطلاب العلم ورواده بعد أن اكتظت بالعلماء ، ولا تزالا قائمتين تسميان باسمه . وبنى سوقا كبيرا لمواطني ( سامراء ) بعد أن ازدحمت بالنفوس . وله الجسر الذي بناه على نهر دجلة ( سامراء ) ووصل به ضفتي دجلة ، صرف عليه عشرة آلاف ليرة ذهبية عثمانية عام 1306 . ( وفاته ) : لبى ( السيد المجدد الشيرازي ) دعوة ربه الكريم يوم الرابع والعشرين من شعبان المعظم سنة 1312 وهي نهاية حياته الشريفة التي قضاها في سبيل إعلاء كلمة الدين فرضوان اللّه تبارك وتعالى عليه . كان لوفاته رنة حزن وأسى عميقة في نفوس المسلمين عامة ، والطائفة الإمامية خاصة . شيع جثمانه الشريف حملا على الرؤوس والأعناق من سامراء إلى مثواه الأخير ( النجف الأشرف ) ودفن في مقبرته الخاصة جنب باب الصحن الشريف ( باب الطوسي ) على يمين الخارج من الصحن الشريف . وكان يستقبل جثمانه الطاهر في كل مدينة وقرية من أهاليها المسلمين الغيارى بكل إعزاز وإكرام .